أبو علي سينا

221

الشفاء ( الإلهيات )

انضافت إليه طبيعة « 1 » فيجب أول شيء أن يكون انضيافها إليه على سبيل القسمة حتى ترده إلى النوعية ، وأن تكون القسمة مستحيلة « 2 » أن تتقلب وذلك المشار إليه باقي الجوهر ، حتى يصير مثلا المتحرك منهما غير متحرك « 3 » وهو واحد بالشخص ، وغير المتحرك متحركا « 4 » وهو واحد بالشخص ، وغير المتحرك والمتحرك قسما التقسيم الذاتي ، بل يجب أن تكون القسمة لازمة فيكون « 5 » المعنى الخاص لا يفارق قسطه الخاص من الجنس وبعد ذلك فيجب أن يكون الموجب من القسمين أو كلاهما ليسا عارضين له بسبب « 6 » شيء قبلهما « 7 » وتتضمن « 8 » طبيعة الجنس أن يكون له ذلك « 9 » المعنى أولا . فإنه إن كان ثانيا جاز أن لا يكون ذلك المعنى فصلا البتة ، بل كان أمرا لازما للأمر الذي هو الفصل مثل « 10 » أن يكون قاسم قد غير « 11 » حكمه « 12 » فلم يقسم « 13 » الجوهر إلى جسم وإلى غير جسم ، بل يقسم إلى قابل الحركة « 14 » وإلى غير قابل للحركة « 15 » . فإن القابل للحركة لا يلحق الجوهر أول اللحوق ، بل بعد أن يصير مكانيا جسمانيا « 16 » . فقابل الحركة يلزم الجسم ، ويلزم الجسم أشياء كثيرة كل واحد منها يذكر الجسم ، لكنها ليست فصولا بل أمورا لزمت « 17 » الفصول . لأن الجوهر يتوسط الجسمية ما تعرض « 18 » له تلك المعاني ، وانقسامه إلى أن يكون ذا جسمية أو غير ذي جسمية فهو لما هو « 19 » جوهر لا لتوسط شيء آخر . وقد يجوز أن يكون بعض ما لا يعرض أولا فصلا ، ولكن لا يكون فصلا قريبا لذلك الجنس ، بل فصلا بعد فصل ، مثل أن يقال : إن الجسم منه ناطق

--> ( 1 ) طبيعة : طبيعته م ( 2 ) مستحيلة : مستحيلا ط ، م ( 3 ) متحرك : المتحرك ج ( 4 ) متحركا : متحرك ج ( 5 ) فيكون : فذلك ج ( 6 ) بسبب : لسبب ط ( 7 ) قبلهما : له قبلها د ( 8 ) وتتضمن : وأن يتضمن د ( 9 ) له ذلك : ساقطة من د ( 10 ) مثل : مثيل ص ، ط ، م ( 11 ) غير : راع يخ ( 12 ) حكمه : ساقطة من ب ، ج ، ص ( 13 ) يقسم : قسم ج ، د ، ط ، م ( 14 ) الحركة : الحزم ط ( 15 ) للحركة : الحركة ج ، د ، ص ( 16 ) جسمانيا : جسما ب ، د ، م ( 17 ) لزمت : ألزمت ط ( 18 ) ما تعرض : مما تعرض د ، ط ، م . ( 19 ) لما هو : إلى د